محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء
82
الظرف والظرفاء
وأنشدت للحكمي ( 6 ) : [ من الرمل ] روحها روحي ، وروحي روحها ، * ولها قلب ، وقلبي قلبها فلنا روح وقلب واحد ، * حسبها حسبي ، وحسبي حسبها ولعمري إنّ ذلك لحسن جميل . والذي قيل في ذلك كثير طويل ، وقد نهى قوم عن استعمال الميل في المودّة ، واعلم أنّ ذلك مع دوام المحبة وصفاء المودة لحسن غير مدفوع . غير أنه قد نهي عن استعمال الميل في المودة وكثرة الإفراط في المحبّة وإدمان الزيارة في كلّ يوم وساعة لموضع الملل والسلوان الذي هو طبع الإنسان . وأمرنا بالقصد في كلّ الأمور ، بدوام المحبة والسرور . وقد ذكرت بعض ذلك وفيه مقنع .